بقلم د. أحمد الغامدي
قبل ما يقارب السنتين سبق لي أن كتبت مقالة ثقافية علمية حملت عنوان (الكيمياء الخضراء .. حقيقة علمية أم خداع بصري) حاولت فيها أن اعرف و أروج للموجة و الاتجاه الجديد في عالم الكيمياء وهو ما تعارف علية باسم Green Chemistry أو ما أسميته من باب التشبه بسياسة إعادة البناء (البرويستريكية) الكيميائية الهادفة لمحاولة تخليص الكيمياء من جانبها القبيح المتمثل بأضرارها المعلومة على البيئة والصحة. لذا كان وسيلة الكيمياء الخضراء لتقليل هذه المشاكل عن طريق إعادة تصميم وتطوير الطرق والتفاعلات والمنتجات الكيميائية بحيث لا يتم فيها استخدام أو إنتاج مواد ضارة . لقد لمحت في حينه أن هذا
الاتجاه الحديث يتوافق ويتكامل مع الاتجاهات العالمية الأخرى الداعية للعودة للطبيعة مثل موجة الطب البديل (المستند على التداوي بالأعشاب وغير ذلك من طرق العلاج الغير كيميائية) أو الزراعة البديلة (organic farming) التي لا تستخدم المبيدات أو الأسمدة الكيميائية، وتكملة لهذا الاتجاه المحافظ على الصحة البشرية والبيئية اخذ العديد من ربات البيوت في اتباع سياسة العودة إلى الأصول ليس فقط بالعودة الى الطبيعة ألام ولكن أيضا بالعودة إلى بعض تقاليد وموروث الجدات و الأسلاف في طرقهم الأثرية المستخدمة التنظيف المنازل والملابس بعيد عن تعقيدات المدنية الحديثة بمنتجاتها الصناعية المثيرة للقلق .